13 Mar 2018

لو كناّ نتكلّم عن الرجل كما نتكلّم عن المرأة




 هل تؤيدين انخراط الرجل ببعض المهن؟ كالقضاء أو الجيش أو الشرطة؟

برأيي لا أؤيد انخراط الذكور في مثل هذه المهن لأنها لا تصلح لهم، فالذكر بطبيعته لا يفكر بعقله، بل يفكر بقضيبه. كما أن الذكر ضعيف جسدياً قد يستطيع (أحياناً) حمل حديدة في نادي صحي، لكنه لا يستطيع أن يحمل إنسان في أحشاءه لمدة تسعة شهور، ثم يرضعه، ويتحمّل أهوال تربيته، وتغيير حفاظاته القذرة، ويسهر بقربه عند المرض، ويقوم بتعليمه، وتأديبه، وفوق كل ذلك يواظب على وظيفة، ويتحمّل مشاكل زوج كريه. كما أن الذكر لا يتمتع بالنضج العاطفي الذي تتمتع به المرأة، المرأة حكيمة، صبورة، متأنية، أما الذكر فسريع الغضب، ولا يستطيع التحكم بغرائزه الحيوانية، ويميل للعنف الذي ينبعث من حبه للتسلط.
 ما يميّز المرأة عن الرجل ويرفعها عنه بدرجات هو بالتحديد سرعتها في البكاء، السرعة في البكاء دليل على الرحمة، وليس دليلاً على الضعف، فالرسول كان سريع البكاء، لكنه كان قوياً، يقضي بين الناس، يفتي بالدين، ويخوض المعارك. ونحن في هذه الأوقات العصيبة التي نعيشها نحتاج للرحماء، ولا نحتاج للذكور المتحجرة قلوبهم، فالمرأة رحيمة وقوية، كما كان الرسول رحيم وقوي.


 هل تؤيدين تبرّج الرجل؟

لا أؤيد تبرّج الرجل. فما نشهده الآن هو تبرّج صارخ مثير للغثيان، صار الذكر المهووس بشكله الخارجي يقضي ساعات أمام المرآة، محاولاً اظهار مفاتنه، وإخفاء عيوبه الجسدية، فالذي لا يملك الجمال الجسدي بسبب التخمة و "الكرش" والصلع، نراه يخبئ كل هذه الدمامة بالدشداشة، وغطاء الرأس، لكنه يُغرِق ملابسه بالعطور، ويحاول تحسين مظهره بطرق أخرى، بشراء نظارة شمسية ذات ماركة عالمية لإخفاء عيوب وجهه، أو سيارة فارهة للفت نظر النساء، ونجدهم دائماً بالطرقات يتحدثون، ويضحكون بصوت عالٍ للفت انتباه المرأة. وأكثر منظر مثير للشفقة، هو ذاك الذكر الذي لا يتمتع بعضلات الذراع، لكنه يريد إيهام المرأة أنه له عضلات، فيقوم بزم أكمام الكنزة لتظهر له عضلات لا وجود لها. أما الذي يتمتع بجمال خارجي، فلا يكف عن تصوير وجهه، وجسده ووضعهما في كل فرصة متاحة في "السوشال ميديا"، يريد جذب المرأة ولفت انتباهها، ويحاول هذا التافه أن يبين للمرأة جماله الخارجي، لأنه بكل بساطة لا يتمتع بعمق التفكير، ولا بجمال الشخصية، لا يملك غير هذا الغلاف الخارجي يستغله كدعاية بائسة.



هل تؤيدين اختلاط الرجل بالنساء، خصوصاً في بعض المهن كالطب والمحاماة؟

 شخصياً لا يمكن أن أتزوج طبيب، أو محامي، لأن الرجل في هاتان المهنتان كثير الاختلاط بالنساء، والرجل كما قلنا لا يستطيع التحكم بغرائزه الجنسية، فهو كالحيوان، لكن الحيوان يتميّز عن الرجل بأنه لا يتزاوج إلاّ في فصل معيّن غالباً الربيع، أما الرجل فلا يستطيع أن يكبح جماح شهواته الجنسية طوال السنة.

ففي مهنة الطب، سيضطر الرجل للمس المرأة والنظر إلى عورتها، وبالتالي لن أستطيع أن أثق بزوج يلامس النساء بشكل يومي. بل أنني قبل يومان كنت عند طبيب الأسنان وبالرغم أن طبيب الأسنان لا يلامس عوره، ولا ينظر إلا في داخل الفم والأسنان وهو منظر بشع، لكنه مع ذلك كان يلاطفني بالكلام وحاول مغازلتي.

الرجل المحامي سليط اللسان، أو كما نقول بالعامية "لسانه طويل ومبلتع" ولا يوجد امرأة ترضى بهذا النوع من الذكور، كما أنه سيء المعشر لأنه يعرف حقوقه القانونية، ويجادل زوجته بها، ويطالب فيها باستمرار، لا يتنازل بسهولة ولا يرضخ للمرأة ورغباتها. كما ان المحامي يعمل كثيراً: يحضر الجلسات صباحاً، ويقابل الموكلين عصراً وحتى الليل، ولا يوجد امرأة ترضى بهذا النوع من الرجال، فالمرأة تريد الرجل الذي ينتظرها في البيت، يطبخ، و يكنس، و يتزيّن لها، ويرقص لها ليلة الخميس.



هل تؤيدين تعدد الأزواج؟

نعم، لأنه ببساطة لا يوجد رجل واحد قادر على اشباع كل احتياجاتي. فالرجل بطبيعته "أحادي الشخصية" أي أنه إما ذكي، أو جميل، أو مثقف، أو محترف بالفراش، لا يستطيع أبداً أن يجمع بين كل هذه الأشياء في آن واحد. وأنا بطبيعتي كامرأة أحتاج للمثقف أحياناً لأستمتع بالنقاش معه بأمور فلسفية عميقة، وأحياناً أخرى أحتاج للذكي الذي يدير بيتي، ويربي أبنائي، ويتعامل معي بذكاء وحكمة، وأحياناً أريد أن أستمتع بالجمال، وأحياناً كثيرة أريد المحترف الجنسي. لذلك لا أستطيع أن أكتفي برجل واحد فقط.



هل ترضين أن تتزوجي برجل مُطلَّق؟

لا طبعاً، فزوجته لم تطلقه إلاّ لعيباً فيه، لذلك لن أرضى برجل معيب، ومستعمل.



أحياناً تتقدم امرأة كبيرة في السن طالبة الزواج من شاب صغير في السن، فيتم نصحه أن الكبيرة أفضل له من الصغيرة، بحجة أن الكبيرة ناضجة أكثر، فقد عدّت مرحلة الطيش والشقاوة، استمتعت، وخاضت مغامرات عاطفية عديدة، وبالتالي فهي ناضجة وذات خبرة، ومستعدة أخيراً للاستقرار، ما رأيكِ؟

نعم، فالكبيرة في السن أفضل من الصغيرة، لأن الصغيرة طائشة، ولازالت تلهث وراء الرجال، وترغب في خوض المغامرات العاطفية والسفر مع صديقاتها، وشرب المسكرات، وقضاء لياليها  بالديوانية أو الشاليه، لن تهتم الصغيرة بزوجها ولا بمسؤولياتها كزوجة وهي كثيرة الغياب عن المنزل. أما الكبيرة في السن فأفضل للزواج، لأنها قد انتهت من مرحلة الطيش، والسكر والعربدة، وبالتالي ستكون زوجة أفضل، وستمنح زوجها الاستقرار النفسي والعاطفي.