11 Aug 2019

Discarded chrysalis



I drive her to her friend’s house for her first sleepover.

She slams the car door and runs to her friend without looking back, giggling as they disappear inside the house.

Thirteen years,

thirteen years of painstaking love, care, joy, worry, and fear,

thirteen years of wanting to protect her from everything; illness, elements of weather, sadness, disappointment..

The fences I built around her, foolishly imagining I had control.

Where did the baby that fit perfectly in the crook of my arm go?

I can sometimes see the woman, elbowing her way out of the girl;

a hateful angry stare when I’m being too controlling,

then the child, I love you mommy, once more.

Soon, she’ll be gone for good; for college, work, or love.

The endless photo albums I’ve collected over the years, my only treasure.

Nobody told me, when they tore her from my flesh thirteen years ago, that I am the discarded chrysalis,

nobody told me that this will be the longest, slowest, and most devastating break-up.

What makes a mother?

The knowing of when to embrace, and when to let go.











30 Jul 2019

يريد الذكر الكويتي أن يتزوج أمه



كتبتُ "تغريدة" قبل يومين مفادها اتكالية الذكور في المجتمعات الخليجية
لم أتوقع 3.638 إعادة تغريد و 7.833 إعجاب للتغريدة


الردود والتأكيد الذي حصلت عليه التغريدة خصوصاً من قِبل النساء يثبت أن المرأة الخليجية تغيّرت. 
الكثير من الفتيات اليوم صرنَ يرفضن فكرة الزواج تماماً إن لم يجدنَ الرجل المناسب لهن. فكرة التوافق الفكري والنفسي أصبحت أولوية لهن، لا يرغبن بالزواج التقليدي، لا يشترطن الحب أو علاقة غرامية رومانسية قبل الزواج لكن يشترطن نوعاً من المعرفة، صداقة يستطعن من خلالها معرفة ماهيّة هذا الشاب وفكره وعقله، إن كان له فكر وعقل. يرفضن الصورة النمطية للزوجة المطيعة، الصامتة، الخاضعة، التي لا رأي لها، التي واجبها أن تكون جميلة ومتزينة لزوجها عندما يعود للبيت ليشبع حاجته الجنسية من خلالها، ثم يعود لحياته المثيرة خارج البيت. يرفض التلقين التقليدي: "لا تكثرين عليه الأسئلة وتضايقيه عندما يعود للبيت، كوني مبتسمة دائماً، لا تتعبيه بطلباتكِ، لا تلّحي عليه، لا تزعلي أو تغضبي فليس من الأنوثة أن تغضبي وستبعدين زوجكِ عنكِ إذا كنتِ كثيرة الزعل أو الغضب، ببساطة كوني دمية مبتسمة لا أكثر."
أسلوب الزواج التقليدي أو "زواج الأهل" كما يطلق عليه في الكويت، حيث تختار أم العريس عروسة لإبنها لم يعد مقبولاً. صديقتي صاحت عندما قالت لها والدتها أنها ستحدد موعداً لأم العريس لتأتي لرؤيتها "أنا لستُ سلعة، لستُ حقيبة أو حذاء أو فستان لتأتي أم العريس وترى ما إذا كنت مناسبة أم لا!"
أما أغلبية الشباب في الكويت فيرون أن هذا هو الأسلوب الأمثل للزواج، فالشاب يدّعي أنه لا يعرف كيف يختار الفتاة المناسبة له، لكن أمه تعرف! وعندما أسأل بعض الشباب: هل عندما تكون عشرينياً أو ثلاثينياً تختار أمك لك ملابسك، أو عطرك، أو سيارتك، أو أصدقاءك، أو المكان الذي ستسافر له مع أصدقائك في الصيف، أو أين ستتناولون وجبة العشاء عندما تخرجون معاً؟ لا؟ إذن كيف تختار لك من ستقضي بقيّة حياتك معها، وستنام بجانبها في ذات الفراش كل ليلة وستنجب منها أبناءك؟
يرى الشاب الكويتي أن كل الفتيات سيئات ما عدا التي ستختارها له أمه، فهي بالتأكيد بريئة ولم يكن لها أي علاقة بأي شاب، متوهماً طبعاً أن ليس لكل فتاة تجاربها العاطفية، لكنه مادام لا يعرف شيئاً عن ماضيها فهي بالنسبة له ليس لها ماضٍ. ومفهوم البراءة هنا مرتبط مباشرةً بالجهل، عندما يتكلم المجتمع عن براءة المرأة فهو يقصد الفتاة الجاهلة، وعندما يفضّل الرجل الزواج بفتاة بريئة فهو يقصد الجاهلة التي لا تعرف شيئاً، فيصبح جهل المرأة ميزة. ففي مجتمع يفضّل المرأة الجاهلة تصبح المرأة الطفلة أكثر أنوثة، أما المرأة المتعلمة، الحذقة، المثقفة، التي تقرأ، والتي تعرف حقوقها، ولديها آراؤها، ولا تحب الاعتماد على الرجل، وتعتمد على قدراتها وتستطيع العيش لوحدها فهذه عديمة الأنوثة، ومسترجلة ويكرهها الرجل ويتحاشاها.
يتم منع الفتاة من القيام بالكثير من الأشياء لمجرّد أنها أنثى، غير مسموح لها الذهاب لأماكن بعيدة حتى لو كانت تقود سيارة، غير مسموح لها أن تأخذ سيارتها للتصليح، غير مسموح لها بالسفر، ولا بالعيش لوحدها. يتم تلقينها بأنها طفلة وتحتاج من يرعاها، ويقوم بهذه الأمور بالنيابة عنها. ويوهم المجتمع المرأة الكويتية بأنها "مدللة" لذلك فهناك من يقوم بكل شيء عنها، فهي حيلة لسلب المرأة حريّتها، بأن يقنعها المجتمع الذكوري أنها ليست محرومة أو مقيّدة بل مدللة، وتصدّق المرأة هذه الكذبة، فتتنازل عن حقوقها وحرياتها.
يتم تلقين المرأة الاعتماد على الغير، لكنها أيضاً تُعاير بأنها كثيرة الاعتماد على الغير وتُلام! لكن لا يُلام المجتمع والأسرة الذين قاموا بتعليمها الاعتماد على الغير. وتجد نفسها في الكثير من الأحيان بعد الزواج مضطرة للقيام بهذه الأشياء لأن زوجها الخامل لا يريد أن يقوم بها، لكن الزوج لا يُلام، ويُقال لها هي "لا تعتمدي عليه، وافعلي كل شيء لوحدك وارضي بالأمر الواقع"، بل في أغلب الحالات هي التي تعتني بالزوج الذي يفضّل أن يكون الطفل ويترك كل المسؤوليات لزوجته، فالرجل الكويتي يحمل عقدة الزواج من أمه، ويبدأ بالتعامل مع زوجته بأنها أمه التي من واجبها تدليله والقيام بكل شيء من أجله، والتغاضي عن عيوبه وتقصيره.
كثيراً ما تجد المرأة نفسها وحيدة في زواجها، لا يربطها بزوجها سوى عقد، لا حوار ولا حميمية، بعد أن ماتت الحميمية بينهما بعد فوات بضعة أشهر من زواجهما. هو يجد سعادته مع أصحابه ويتشوّق للخروج من البيت الذي أصبح بالنسبة له المكان الذي يأكل ويستحم وينام فيه فقط. والزوجة تعزّي نفسها بأطفالها، وتحاول أن تشغل نفسها بهم وبمتطلباتهم، وتقنع نفسها أن هذه هي الحياة وهذا هو الواقع الطبيعي للأمور، فأمها أيضاً هكذا، وأختها وصديقتها، لا هدف من الاعتراض.
تقول لي إحداهن: "كنتُ أحزن في بداية زواجنا عندما يقول لي زوجي أنه سيسافر مع أصحابه، أشعر بأنني لا أعني له الكثير، يتخلى عني ويذهب معهم متى ما شعر بالملل من حياتنا، لكنني الآن أفرح عندما يغيب ويسافر، أرتاح جداً عندما لا يكون في البيت معنا، أشعر بأنني حرّة، حرّة من طلباته كلما دخل وخرج من المنزل يسألني أين هذا وأين ذاك، وماذا أعددت للطعام، ومتى سأعود إذا خرجت. أرتاح جداً في فراشي عندما لا يشاركني به. ولم أعد أعتمد عليه بأي شيء، حاجات البيت، إصلاح السيارة، متطلبات الأطفال، أقوم بها كلها بنفسي، أكره الإلحاح، ولن يقوم بأي شيء أطلبه منه مهما ألحيت. بصراحة، لم يعد يهمني إن كان موجوداً بحياتنا أنا والأطفال، لا فرق بين وجوده وعدم وجوده."

المرأة اليوم ترفض أن تكون دمية مبتسمة، فهي شريكة في هذه العلاقة الزوجية وليست لعبة يتسلى بها الرجل، هي أيضاً لها احتياجات نفسية وجنسية يجب على الرجل إشباعها، لا تريد أن تعيش حياتها تتغاضى عن القصور والعيوب، وتفضل العيش من دون زواج على العيش بزواج لا تجد فيه الراحة والسعادة، قد تؤمن بالمرونة لكنها لا تؤمن بالتضحية، قد ترضى بالتفاوض لكنها لن ترضى بالتنازل. صارت المرأة تريد شراكة في الحياة الزوجية، تريد صديقاً مشابهاً لها يمشي بجانبها في رحلة الحياة، تشعر معه بالتكافؤ وبشيء من الصداقة والتفاهم، فالرغبة الجنسية والحميمية يضمران، لكن الحوار والصداقة يدومان.

















19 Jun 2019

بكول اني يهودي




ركبت السيارة على نغمات أغنية لِناصيف زيتون، لكن كنتُ أعرف مسبقاً أن قائد السيارة عربي، لأن اسم السائق، وصورته، ونوع سيارته، ولونها، ورقم اللوحة، تظهر على شاشة هاتفي بمجرد أن أطلب سيارة عبر تطبيق "أوبر"

غالباً أتجنب مخالطة العرب، فمن طبيعتهم طرح أسئلة شخصية كثيرة ولا يتمتعون بثقافة الخصوصية واحترامها، مع ذلك قلت: "مرحبا، حضرتك عربي؟"  

سائق الأوبر: "أي عربي من فلسطين، وإنتِ"

أنا: الكويت

بعد أن تبادلنا المجاملات المبالغ فيها التي يتبادلها العرب في السلام والترحيب.

تكلمنا عن الشرق الأوسخ، وضحكنا على غباء العرب، وكرههم لبعضهم البعض، وتسلطهم على بعضهم البعض، وحروبهم التي لا تنتهي، ونفاقهم الديني والاجتماعي والسياسي. وأخبرته عن النكته التي يسمونها "بلد الإنسانية" وكيف أنه تحت رعاية "أمير الإنسانية" البدون يعيشون في ظلم وقمع واضطهاد، وعمال النظافة الفقراء لا تُصرف رواتبهم، والحيوانات يتم تسميمها وقتلها بالشوارع، والسجون المليئة بأصحاب الرأي، والمجرمون السارقون مرفّهين أحرار، وأصحاب المراكز يحملون شهادات مزورة، وخريجين الجامعات لسنوات من دون عمل، والشوارع متهالكة، والفساد الذي يعم كل مكان وكل شيء، والبرلمان المليء بكلاب السلطة، ورجال الأمن الذين يغتصبون الأطفال ويتحرشون بالنساء والمثليين، والنفاق في الدين الذي يمارسه حتى من يسمي نفسه ليبرالي وملحد، والقضاء الفاسد، والكل يخشى الكلام حتى لا ينتهي به الأمر في سجن بلد الإنسانية...

سائق الأوبر: بتعرفي! أنا بعتبر نفسي يهودي! وبتكلم عبري منيح، هدول العرب مافي منهم فايدة! زتيهم ورا ظهرك وعيشي أحلى حياة هون في أميركا، أنا لما أروح على البلاد.. إففف إففف!! ما بصدق أرجع على أميركا... أنا خلاص، لما حدا بيسألني بكول إني يهودي، وأنا مع "ترمب" محدا بيقدر على الحكام العرب الزبالة هدول إلاّ "ترمب"، مسخرهم وأخد مصاريهم، هدول ما بينفع معهم غير "ترمب". شفتي "الدراما" اللي عاملينها في السوشال ميديا على هاظ المصري "مرسي"! يعني بتعملوا ثورة وتشيلوا رئيس بهدف تحقيق الديمقراطية وبتنتخبوا واحد "أخونجي"!! الأخونج اللي هم أصلاً ما بيعترفوا بشي اسمو ديمقراطية! (ضحكة ساخرة) لا.. لا.. زبالة، كلهم زبالة.. زتيهم ورا ظهرك..

أنا: صحيح، فعلاً كلهم زبالة.

سائق الأوبر: إلاّ ياسر عرفات الله يرحمو

أنا: !!! WTF













15 Jun 2019

ألم نطعمك؟ لماذا لا تشكرنا؟



الفرد الكويتي لا يؤمن بحقوق الحيوان لأنه لا يؤمن بحقوق الإنسان، هو لا يؤمن بالحقوق مطلقاً، هو يؤمن بالعبودية.
لماذا لا يؤمن بالحقوق ولماذا يرى نفسه عبداً؟
لأنه تم تلقينه منذ الصغر بأنه ليست له أيّة حقوق.
أكثر عبارة يسمعها الكويتي من والديه وهو يكبر هي: "ألم نوفّر لك مسكن؟ ألم نوفر لك سرير لتنام عليه؟ ألا نشتري لك الطعام والملبس؟ ألا نأخذك إلى المدرسة وإلى الطبيب إذا مرضت؟ لماذا لا تشكرنا يا ناكر الجميل"
عندما يعتقد الوالدين أن ما يقدمانه لأبنائهم هو جميل وليس اجب، وأنه يجب على الأبناء أن يشعروا دائماً أنهم مدينين للوالدين وأن يعبروا عن ذلك الامتنان باستمرار، يصبح التعبير عن الشكر والامتنان قهر. ومن هنا يؤمن الطفل بأن التعليم والطبابة والسكن والمأكل والملبس ليست حقوق أساسية من حقوقه كإنسان، بل هي هديّة يقدمها له والديه ويجب عليه أن يعبر عن شكره وامتنانه لهما حتى الموت.
يكبر الفرد الكويتي فيسمع ذات الرسالة من حكومته متمثلة بالحاكم، في كل يوم وفي كل لحظة: "ألم نبني لك الشوارع؟ ألم نوفر المدارس والمستشفيات؟ يجب عليك أن تشكرني"
- الأسرة هي انعكاس للدولة، الأسرة هي النواة المصغرّة من الدولة، والدولة هو النواة المكبّرة من الأسرة.
لا يهم إن كانت تلك الشوارع محطمة، لا يهم إن كانت المدارس والمستشفيات الأدنى في العالم، لا يهم أنه في كل الدول المتقدمة الشوارع، والصحة، والتعليم هي حقوق أساسية للإنسان وليست هبة أو عطيّة أو منحة. المهم أن يعبر الشعب البائس عن امتنانه للدولة والحاكم.
الله أيضاً يُجبر العبد على شكره ليلاً ونهاراً على كل ما أنعم به عليه من نِعَم ومآسي.
لذلك فالكويتي لا يؤمن بما تسميه الدول المتقدمة بالحقوق، فالعبد لا يرى نفسه مستحقاً لأيّة حقوق.














14 Jun 2019

Bitten by a mosquito!



I jog early in the morning and take a leisurely walk early evenings; the weather in Cleveland Ohio has been lovely, warm with occasional showers. But that lovely warm slightly wet weather also means its mosquito season.

The female mosquito is vicious, she needs blood, preferably human blood, to lay her eggs. And on one of my daily walks I was bitten several times on my leg even though I was wearing leggings! The swelling, and the itching, and the pain, caused me to buy several soothing creams and insect replant.

I was interested in understanding why some people were more prone to mosquito bites, especially when I found that my daughter had not fallen victim to the tiny skinny brutal bloodsucker. I did a quick search and found that mosquitos prefer attacking people with type O blood (which is my blood type), and people with high levels of cholesterol, and those who produce high levels of uric acid (two things I hope I don’t have).

I thought the information was interesting and wanted to share it on Twitter, but felt awkward about writing such trivial facts when every tweet I read today was about how horrific the civil uprising in Sudan is, and how many innocent lives were claimed, women were raped, and injuries inflicted. Then there was the swarm of support for the latest Saudi women seeking asylum, being held against their will, and trying to escape, which has become a monthly recurrence on twitter. The disturbing news about some refugees kept in cages in the United States. And then there was the shocking news of the Kuwaiti government poisoning stray dogs!

The above isn’t a description of an overly dramatic day on twitter. Twitter is like this every single day. And it’s gotten to a point where if you’re not showing some kind of support for some kind of awful thing that’s happening in the world then you’re a heartless asshole!

I care. I genuinely care. I want the Sudanese people to overcome their unjust government. I want Saudi women seeking asylum from their violent patriarchal country to gain asylum in Canada. I don’t want refugees to be kept in cages in the U.S. And I most definitely hate that the shitty Kuwaiti government is poisoning dogs.

But I get on twitter every morning and all I see is pain and suffering, and I am tired. I have Compassion Fatigue, because I feel so deeply even when I don’t retweet, or post an angry response, or change my profile picture to the color a cause is asking its supporters to change it to. I know that cruelty and suffering will never end. As long as there will be twitter, the bad news of our lack of humanity will prevail. But sometimes I just want to say that I got bitten by a mosquito, and it’s fascinating to me that mosquitos target people with type O blood.  













20 May 2019

Is it really a choice? On Hijab and Modesty in Islam




I’m not approaching this narrative about wearing Hijab (head scarf) from a western, non-Muslim woman’s perspective. I’m an Arab who was born and raised in a Muslim culture (Kuwait) by two very strict Muslim parents. I was brought up as a Muslim, even though I have lost my faith and am no longer practicing. I am also approaching this from the perspective of a woman who was pressured into wearing the Hijab, and decided to take it off because I felt like a hypocrite. I sin a lot, and I have no business pretending that I am a pious or a modest woman.

When the French authorities wanted to ban the ‘Burkini’[1] in August 2016, the issue of Muslim women’s modesty took over the media and most conversations. I kept hearing Muslim women say that ‘It’s their choice’. That they chose to cover up, and they continue to choose to cover up, and no one should tell them otherwise. I was proud of how women fought for their right to wear whatever they wanted, for their right to dress modestly if they chose to do so. It was empowering to see how Muslim and non-Muslim French women (who support the Burkini) stood in solidarity, some French non-Muslim women argued that some of them also prefer - on occasion - to wear something less revealing than a bikini or a one piece when they went to the beach. Therefore, whether covering up was for personal or religious reasons, women should have full autonomy on what to wear when they went swimming. When the issue was put before the French Supreme Court, the Burkini ban was rejected, as it was considered a breach of the French constitution, which protects personal freedom.    

What I doubt, though, is the question of choice. When I was a little girl growing up in Kuwait and attending a Kuwaiti public school. I saw older women in my family (mother, grandmothers, aunts, older female cousins) wear the Hijab. I went to school, and I was told by my Islam teacher that a Muslim girl must wear the Hijab, or else she will be brutally punished by God. Not only will the woman not wearing the Hijab burn in hell for all eternity, but her male guardians (father, brother, and husband) will burn in hell with her, for not guiding her to wear Hijab when she is a young girl, and not forcing her to wear it when she’s a grown woman and should know better. So, is it really a choice if you either wear it or go to hell? Not to mention your male guardians will suffer the consequences too, that’s a lot of guilt to carry for a girl at the tender age of nine.

As soon as I reached puberty, the pressure became more intense, all my classmates now wore it. When a girl in my class who did not wear the Hijab, came the next day wearing it, she was congratulated by all the teachers, given special treatment, showered with words of admiration and encouragement, and we, the non-Hijab wearers, were told to follow her example. With intense joy and sparkle in her eyes our teacher would point to our newly covered colleague and say: ‘Look girls, look how modest and beautiful your colleague Aisha looks in her Hijab, her face is radiant and glowing with the light of Islam’. I would stare at Aisha searching for the radiant glow and light of Islam in her face, but my classmate’s face was exactly as it was yesterday, the only difference is that her hair is now covered. I never dared say this aloud to my teacher or my classmates - of course - knowing that my opinion would be an unpopular one.

At school, I was told on a daily basis that wearing Hijab is one of the pillars of Islam. Therefore, you are not a good Muslim unless you cover your hair. The same things were said to me at home. Female cousins my age, my older sister and my younger sister all wore it now, and I was getting a lot of heat at every family gathering, and at every meal. ‘Why don’t you be a good girl like your sisters and your cousins and cover your hair?’ they would ask me accusingly, and ‘What if you die without having fulfilled God’s wishes of modesty? You will surely burn in hell’ they continued, and ‘No good man will ever want to marry an uncovered girl’, and ’Good men prefer modest women, you’re not fit for marriage unless you wear Hijab’ they added. When I argued that I always dress modestly in long sleeve shirts and long skirts and trousers, and I don’t show any part of my body, their response was a disdainful ‘don’t try to be clever, the commandment is clear in the Quran, it’s not enough to dress modestly, you must cover your hair’. They continued to judge me, bully me, shame me, and worse of all, link my worth as a female to whether or not a man saw me as wife material.   

Eventually, I did wear it. I wore it because I was told that I had to. I wore it because I was taught that it was the right thing to do. I wore it because I wanted to please my family. I wore it because I wanted the shaming, the bullying and the judgment to stop. I wore it because I was told it was my duty as a Muslim woman to wear it, and because I did not want to burn in hell for all eternity. I wore it because I did want a good man to want to marry me one day, having a family of my own was something I aspired to. I wore it because I was young, too young to challenge all the social conditioning, cultural norms, and ideologies that were hammered in me since I was six years old.

So, No. It wasn’t a choice. It’s not a choice if everyone you love, trust and look up to, tells you that you have to do it. It’s not a choice if your only choice is to either wear it or simmer in eternal damnation.

If it was a choice women would not face violence, judgment, and shame if they choose to take it off. In many Muslim countries in the Middle East including Kuwait, many women face - in worst case scenarios - violence if they choose to remove their head scarves, and a lot of scorn in milder case scenarios. It is not a choice if you can’t not do it, and can’t stop doing it.

Paradoxically, the idea of conviction would be entertained every now and then. Muslims gossip and look down on women who wear it, but are not dressed modestly enough according to their cultural criterion, e.g. women who wear the Hijab and a top, or a pair of jeans too tight for society’s liking. ‘I don’t know why she covers her hair but doesn’t dress modestly, she’s obviously not convinced!’ they’d exclaim judgingly. Or when confronting a woman who took it off ‘why did you wear it if you weren’t convinced’ they’d condescend. What these cynics know and ignore is that there was no conviction, she was forced to wear it, and if there wasn’t any physical force, there was surely mental, and emotional pressure.

I find the contradictions and double standards surrounding Hijab both confusing and demeaning. A Muslim girl is taught very early on that Hijab is modesty and modesty will protect her from sexual objectification. And yet the girl wearing Hijab is continuously objectified as she is compared to a valuable and expensive pearl hidden safely in her shell, the shell being the Hijab. Another infuriating simile is the lollipop, a picture gone wildly viral on all kinds of media shows two lollipops, one wrapped and the other one without the wrapper, the latter is on the ground, dirty, covered in mud, and swarmed with ants, with the caption ‘which one of these would you rather be my Muslim sister?’ or ‘which one of these would you choose my Muslim brother?’. The newest version of the lollipop metaphor is the orange! A picture of a peeled orange and an unpeeled orange, this is the difference between a woman who doesn’t wear the Hijab and one who does. With the caption that a man will obviously choose the unpeeled orange, as the peeled one must be dirty and rotten, also, insects and dirt will not have access to the unpeeled orange. The narrative dedicated to convince young Muslim girls not to become sexual objects is in fact extremely objectifying, humiliating, and harmful to their self-esteem and self-worth. Teaching young girls that that their sole purpose in life is to fit in that narrow ideal of purity, meekness, and modesty preferred by Muslim males, only fuels patriarchal misogynistic ideologies, encourages sexual predation towards females who do not adhere to these ideals, and diminishes a girl’s ability to believe in herself as an individual with any meaningful thoughts, ideas and aspirations.   







[1] A bathing suit that covers the whole body including hair, usually worn by Muslim women.

















8 May 2019

الرجل السجّان والمرأة السجينة


تقول لي إحداهن: نادراً ما يسمح لي والدي بالخروج ونادر ما نسافر معاً. في الصيف السابق أخذنا إلى لندن، فرحت جداً لأنها أوّل زيارة لي لِلعاصمة الشهيرة. لكن ما أن وصلنا حتى بدأ أبي بتعامله العسكري معي: لماذا تضعين المكياج؟ لماذا تتلفتّين؟ إلى ماذا تنظرين؟ لماذا تضحكين؟ صرت أمشي كالرّجل الآلي، متشنجة، متيبّسة، خائفة، وجهي إلى الأمام أخشى أن ألتفت لأنظر لجمال الزهور، أخشى أن ألتفت لأنظر لواجهة المحلاّت، أجلس في المقهى أمام أبي ورأسي منحني للأسفل أنظر فقط في كوب قهوتي، لا ألتفت يميناً ولا شمالاً خشية من التعنيف أو الصراخ أو التهديد.
امرأة متزوجة تقول: ذهبتُ لإحدى الوزارات لأنهي بعض الأوراق الرسمية لأحد أولادي، وقد ألحّيت على زوجي مسبقاً لإنهاء الأوراق لكنه كان دائماً يتعذّر بانشغاله. عندما قلت لزوجي أثناء الغداء أنني كنت في إحدى الوزارات، صرخ عليّ أمام أبناءنا: "ومن قال لكِ تذهبين؟ ألا تستحين وأنتِ تمشين بين الموظفين الذكور؟ أليس لديكِ حياء؟ أنتِ لستِ محترمة!".
أخرى تقول أن أخاها كان يهددها يومياً بإخراجها من الجامعة أثناء دراستها، في كل مرّة يغضب عليها، يهددها بحرمانها من حقها في الدراسة، حتى بعد أن تخرّجت وصارت تعمل، كلما صرخ عليها هددها: "حسناً سأخرجكِ من عملك حتى تتأدبين".
إحداهن تقول: كنتُ بالجامعة يوم السبت بسبب نشاط أكاديمي ثقافي مُقام من قِبل الطلبة، تواصل معي والدي الذي يعلم عن مكان تواجدي لأنني استأذنته مسبقاً يطلب منّي إرسال "اللوكيشن" عبر الهاتف. في البداية بسبب سذاجتي أرسلت له "اللوكيشن" ظناً منّي أنه يرغب بحضور النشاط الذي تعبت أنا وزميلاتي بالتحضير له، ففرحت أنه مهتم ويريد الحضور، أسعدني اهتمامه بي الذي نادراً ما أراه أو أشعر به، لكن بعد مرور ساعات من دون أن يحضر اكتشفت أنه فقط يريد التأكد من صدق كلامي، وأنني فعلاً في الجامعة ولم أكن أكذب.
أخرى تقول أن والدها درّب أخاها الذي يصغرها كثيراً بالسن على مراقبتها وأخواتها. فإذا سافر الأب، تولى الأخ مراقبة أخواته والتحكم بهن وبتحركاتهن.
 عندما لا تخرج المرأة إلا بإذن الرجل، ولا تدرس إلا بإذنه، ولا تعمل إلا بإذنه، ولا تتزوّج إلا بإذنه، وتعيش طوال حياتها رهينة تهديداته فالمرأة هي السجينة والرجل هو السجّان. فهل من الممكن أن تتكوّن علاقة طبيعية بين السجين والسجّان؟ هل من الممكن أن يحب السجّان سجينه؟ أو أن يحترمه؟ أو أن يثق به؟ أو أن ينظر له كشخص مساوٍ له بالحقوق والحريات؟ طبعاً لا.
الرجل "السجّان" لن ينظر أبداً للمرأة "السجينة" على أنها انسان كامل، إنسان حر، إنسان ذو أهلية، إنسان يستطيع أن يحبه ويحترمه ويتشارك معه بالأفكار. لن يقبل السجان أبداً أن ينظر للسجينة على أنها تقف معه على عتبة المساواة، سينظر الرجل السجّان دائماً للمرأة السجينة على أنها رهينته وأنه يجب عليه دائماً أن يراقبها، ويشك في نواياها وأخلاقها، ويعنفها إن هي تجرأت أن تخرج عن طاعته، سينظر لها سواء كانت ابنته، أخته، زوجته أو عشيقته على أنها ماكرة، لا تفكر بشيء سوى كيف تخدعه وتتملّص من رقابته وتفعل ما تشاء من دون علمه. يظن الرجل السجان أن المرأة السجينة لا تفكر ولا تبحث إلاّ عن العلاقات المحرّمة، ولأنه لا يحترمها، فهي في نظره لا تملك أي احترام لذاتها، وبالتالي لا يستطيع أن يتصوّر أن المرأة تفكّر بأي شيء آخر غير الجنس، إن أرادت الخروج فهي تريد الخروج للتورّط مع رجل، وإن هي تزيّنت فهي تتزيّن لجذب الرجل، يظن الرجل السجّان أن المرأة مهووسة بالرجل، مثلما هو مهووس بالمرأة وبمراقبتها وتقييد حريتها.
المأساة الأخرى التي تحصل عندما يضع الرجل نفسه سجّاناً للمرأة، هو أن الرجل أيضاً يصبح مقيّد. يجب أن يراقب المرأة طوال الوقت، ويشك في كلامها ونواياها، وينظر لها بنظرة الريبة. يريد الرجل أن يثق بالمرأة ويصادقها ويحاورها لكنه لا يستطيع، لا يستطيع أن يحترمها أو يحترم عقلها، فهو السجّان وهي مجرّد سجينة، هي المذنبة الساقطة، وهو مدّعي الشرف والفضيلة المسؤول عن تأديبها. يتوق الرجل لخلق صداقة صادقة مع المرأة، صداقة طبيعية خالية من الرغبة الجنسية، خالية من النفاق والتصنّع لكنه لا يقدر، لا يرى نفسه سوى العاشق الغيور الشكاك، أو الأب/الأخ الغيور الشكاك، وفي كلا الحالتين فهي تحت سيطرته وسلطته ولا يمكن أن تتحقق صداقة حقيقة تحت هذه الظروف، تتطلّب الصداقة أن يرى الطرفان نفسيهما متساويان، لكن الرجل السجّان يعتبر مساواته بسجينته إهانة له. يريد الرجل السجّان أن يُحب المرأة لكنه غير قادر على احترامها، وبالطبع لا وجود للحب من دون احترام. حتى العاشق السجّان يرى عشيقته كما يراها أبوها وأخوها، غشاء بكارة زجاجي هش تنتهي قيمتها بفكّه.
والدها وأخاها يقضيان عمرهم كله في حراسة ذلك الغشاء الزجاجي، ووضع قيمة مادية عالية لمن يريد أن يكون الأوّل في فكّه (المهر)، ثم يدفع العريس - الذي كان حبيباً - ثمن الغشاء فتتحوّل حبيبته في نظره مباشرة من سلعة جديدة غير مستعملة إلى سلعة مستعملة. ويبدأ بممارسة دوره كسجّان، يراقب ملكيّته المستعملة بشيء من الغثيان والغضب والاستحقار، "أين تذهبين؟ مع من تتكلمين؟ لمن تتزيّنين؟ اسكتي و اهتمّي بأولادك"، بالأمس كان يحبها! ماذا حصل؟ لماذا أصبحت رخيصة ووضيعة جداً هكذا في عينيه؟ لأنه لا يمكن للسجّان أن يحب أو يحترم السجين.