Sep 4, 2013

عندما أتساوى معه بالحقوق وقتها فقط أسمح لك بالكلام عن الواجبات.



مع المساواة و ضد تجنيد المرأة



ينادون بتجنيد المرأة الكويتية بحكم أن الدستور الكويتي ينادي بالمساواة بين الرجل والمرأة!
عجيب أمرهم! المرأة الكويتية منذ صدور الدستور في عام 1962 وهي تطالب بالمساواة في الحقوق السياسية مع الرجل.
منذ عام 1962 وحتى عام 2005 , ثلاثة و أربعين سنة و المرأة الكويتية  تطالب المجلس  وتناشد لحكومة و تقول أن الدستور ساواها بالرجل بالحقوق والواجبات و بالتالي يحق لها الترشيح والإنتخاب كالرجل! ومع ذلك لم يُسمع صوتها وهُمِشّت مطالبها و رُفِضت حقوقها السياسية و لم يعتد بالدستور ولا بحكم الدستور بمساواة 
الرجل والمرأة بالحقوق والواجبات

وحتى عندما تم منح المرأة حقوقها السياسية في 2005 لم يكن ذلك برغبة من "ممثل الشعب" مجلس الأمة! بل
! كان عن طريق مرسوم أميري وتحت ضغط  من الولايات المتحدة الأمريكية

و حتى بعد أن فُتح الباب للمرأة و خاضت الإنتخابات و دخلت المجلس و تولت الوزارة لازلنا نرى صور العنصرية ضدها إما من ناحية تهميش المرشحة , أو إضعاف و طمس رأيها كنائبة في المجلس, أو من خلال النقد الحاد الذي في كثير من الأحيان يصل إلى الإهانة و التجريح في دورها كوزيرة, و هذا كله ليس من باب 
!الموضوعية أو بهدف تحسين الأداء بل لسبب واحد فقط أنها امرأة

لم تُمنح المرأة الكويتية الحاملة لليسانس الحقوق الحق  في الإلتحاق في وظيفة النيابة العامة إلاّ مؤخراً ! و كنا
 نطالب منذ عشرات السنين بأن خريجة الحقوق (الأنثى) يجب أن تتساوى مع زميلها خريج الحقوق (الذكر) وكان يحزننا أن الكثير من خريجات الحقوق يتفوقن على زملاءهم الذكور دراسياً و يحصلن على الإمتياز مع مرتبة الشرف و مع ذلك كانت تعطى الوظيفة للذكر دون الأنثى حتى وإن كان تحصيله الأكاديمي أقل منها!  لماذا لم يتكلم الرجل وقتها و يطالب بمساواة المرأة بالرجل بالحقوق و الواجبات!؟  

كذلك المرأة الكويتية المطلقة و الأرملة! كنا نطالب و نطالب بحقها في القرض الإسكاني كما هو للرجل الكويتي إعمالاً بمبدأ المساواة بين الرجل و المرأة في الحقوق و الواجبات!
مؤخراً ظهر "قرض المرأة" و هو قرض إسكاني يعطى للمطلقة و الأرملة قرض إسكاني لكن قيمته 40 ألف دينار بينما قرض الرجل الإسكاني 70 ألف!
لا أفهم! هل لأنني مرأة وحيدة من دون رجل ! هل هذا يعني أنني يجب أن أعيش في مسكن متواضع!؟
هي من تحضن أطفاله هي من تحملت وعملت واجتهدت وكافحت لتربي أولاده وحدها من دون مساعده منه إما لأنه توفى أو لأنه أراد الطلاق! هي تعيش بمسكن أقل!!؟
أين من يطالبون بمساواة المرأة بالرجل في الحقوق و الواجبات من هذا!؟

و إن تكلمت عن العنصرية ضد الكويتية المتزوجة من غير كويتي و العذاب الذي تواجهه هي و أبناءها سيأخذ الموضوع أيام و لن أنتهي! لماذا لم يتكلم الرجل عن مساواة المرأة بالرجل في الحقوق و الواجبات عندما يتعلق الأمر بزواجها من غير كويتي؟!

خلاصة الكلام. عندما أتساوى مع الرجل بالحقوق وقتها فقط أسمح لك بالكلام عن مساواتي بالواجبات.