2 Aug 2014


لا أدري ما إذا كنتُ سأندم على هذهِ الخطوة في المستقبل أم لا، لكن، ها هو الكتاب، و لم
 يعد هناك أي مجال للتراجع الآن! نشرتُ  مجموعة من خواطري في كتاب صغير و أسميته "وضعتها أنثى"، لماذا هذا العنوان؟ قد يكون لأن السيدة مريم  بنت عمران والدة سيدنا عيسى عليه السلام هي الأُم الأعظم و الأروع بالنسبة لي، هي المثال الأجمل للمرأة و الأم، جملتها الشهيرة "ربِّ إنيّ وضعتها أُنثى" آية 36 من سورة آل عمران هي من أعظم و أروع العبارات ، امرأة ضعيفة ووحيدة تتحمل جحيم المخاض وعذاب الولادة الأولى متشبثة بجذع نخلة وهي لا تعلم حتى مصدر هذا المخلوق الذي قد نبت في رحمها، لكنها تحبه، تحبه بكل خليّة من خلاياها وهذه هي الأمومة الحقيقية، هذه هي المرأة الحقيقية التي تحب من دون لماذا؟ ومن أين؟ وإلى متى؟ ثم تقول لربها بكل شغف وبكل ثقة أنها وضعتها أنثى! هي لا تعلم ما ولدت، لكنها برِّقة قلبها وحبها لهذا الوليد تظنهُ أنثى، لعلها تمنّت أن يكون أنثى لكن الأقدار و مشيئة الرب أرادت غير ذلك، إرادة الرّب أرادت نبياً ذكر.. بإمكانه عزّ و جل أن يخلق نبياً ذكراً من دون أن يولد من رحم امرأة فهو القادر على كل شيء فمثلما نفخ الروح في رحم مريم من دون أن يمسسها بشر يستطيع بلا شك بناء ذكر من عدم ليكون مُذَكِّراً و بشيراً و داعياً ساعياً في سبيل الله، لكن الله تعالى أراد أن يكون مصدر سيدنا عيسى الأنثى ، كما شاء ذلك لكافة الأنبياء ليجعل بذلك الحقيقة الأبديّة: لا وجود للرجل من دون المرأة

 قد يكون السبب الآخر الذي اخترت من أجله هذا العنوان هو أنني أُماً لفتاة صغيرة اسمها جوري وهي وحيدتي ومن خلال عينيها أرى الحياة من جديد ، من خلالها هي فقط أستطيع لأول مرة أن أرى نفسي بصورة الأُم، بصورة الآخر، بصورة التربة التي نبت منها الزهر وليس الزهر، أو الغيمة التي ولد منها المطر و ليس المطر، أستطيع بها أن أكون، لكن كينونتي هي أخيراً بعيدة عن نرجسيتي و ذاتيتي التي أرهقتني كثيراً

 وقد يكون العنوان أيضاً دليلاً على الكتاب ذاته، فقد استجمعت الكثير من قوتي و الكثير من الجرأة لأنشره لأنه يحتوي على خواطر عديدة من تجارب خاصة جداً، أتكلم في الكتاب عن تجارب الأمومة الجميلة لكن من دون أن أتحاشى الضريبة الغالية جداً التي تفرضها الحياة على الأم العزباء، في الكتاب أحكي تجربة الطلاق والخذلان، و الحب والخسارة والفقد ووهم السعادة الذي نظل طوال العمر نلهثُ بحثاً عنه، لكن الصوت دائماً الذي يتخلل الكتاب هو صوت الأُنثى، الكتاب يحتوي على اسطوانة (سي دي) تحتوي على تسجيل صوتي لبعض الخواطر في الكتاب مع موسيقى هادئة

 أتمنى أن ينال هذا الكتاب المتواضع إعجاب القراء

الكتاب متوفر في: مكتبة جرير، مكتبة العجيري، مكتبة ذات السلاسل، مكتبة دار العروبة، مكتبة نيويورك، مكتبة آفاق، ومكتبة شركة المكتبات الكويتية



غلاف كتاب  وضعتها أنثى















18 Jul 2014

كان يحبني






كان لي ثغرٌ مبتسم، وكانت هناك ضحكات وألوان

كان يحبني

كان يملؤني نهرٌ دافق، تملؤه أسماك لألاءة، وقوارب بأشرعة بيضاء مختالة

كان يحبني

كانت هناك أعلام فوق قلبي ترفرف انبساطاً، ورحباً، وسلاماً  

كان يحبني

كان لي اسم، ووطن، وعنوان

كان يحبني

كان لمرور الأعوام معنى، وكانت لي غايات وأحلام

كان يحبني

كنتُ أرى بوضوح، وكان لي وجود، وكان الوجود جميلاً

عندما كان يحبني






29 Jun 2014

عجز




أملكُ مشاعر لا أملكُ لها مسميّات

أعرفُ آلاماً  لا أعرف لها كلمات

أُعاني وأغرق ، أموت وأحيا ، وأظلُّ أجلس أما الشاشة البيضاء أُحدِّقُ في اللاشيء

ليتني أصنع شيئاً من عجزي،

عجزي، كومة الخلايا الميتة التي تلغي دقات قلبي،  

حبلٌ عرد، صلب، يشد روحي إلى الأسفل

حبلٌ شفيف، أُشير إليه، لا يراهُ سواي

تعالَ وانظر معي من هنا

 من هنا
العصفور ينوح لا يغني

من هنا
الصباح موت الأمس

من هنا
البدايات ذكريات

من هنا
الأحزان تنضج، تصبح كبيرة جداً على البكاء، فلا تبكي

أصوات الناس خناجر، إيماءاتهم، نواياهم، لغاتهم، عيونهم تسحلني، لا أنجو

لا عزاء لي
لا صديق لي
لا حبيب لي
لا أهل لي
عدا الظلام

:أنظرُ إلى الهلال الضئيل، المُتيبِّس، المتآكِل، المِعوَج وأبوح لهُ
 أنا أيضاً أيها القمر الجميل
 أنا أيضاً أيها اللغز المتعالي، المضيئ، الضاحك
.أنا أيضاً كنتُ أشعرُ بالإكتمال











Why do we move?



Why do we move home?

To forget

To be forgotten

To lose

To get lost

To be found

To be missed

To miss

To never come back

To search

To find

To forgive

To grow

To set roots

To cut roots

To learn

To be taught

To teach

To look back

To feel nostalgic

To grieve

To continue grieving

To be silent

To be alone

To be quiet

To find peace

To find love

To find a beginning

To survive

To protest

To try

To keep trying

To find inspiration

To dream

To find a release

To continue a journey

To go on

To move on


To find home.







(feel free to add to this list)




27 Jun 2014

وضعتُها أُنثى






قريباً سأنشر مجموعة خواطر بعنوان "وضعتها أُنثى" ... هي أول مجموعة خواطر باللغة العربية لي، و أشعر بشئ من السعاد و شيء من الخوف و التوتر حيث أنني لا أعلم كيف ستكون ردود الأفعال اتجاه الكتاب، لكنني متفائلة.. بالنسبة لي الشُّعر شيء حي ومتحرك و حيوي و ليس شيئاً جامداً و مسطحاً على صفحات بيضاء فارغة، لذلك صنعت هذه "الكليبات" البسيطة من بعض الخواطر الموجودة في كتابي "وضعتها أنثى" وأتمنى أن أستطيع صنع المزيد منها في المستقبل، ها هي الروابط  لبعض الأعمال في You Tube




















13 Jun 2014

غراباً أسوداً



اليوم كان يوماً عادياً

صحوتُ على اشتياقي إليكَ

غسلتُ وجهي حباً وولهاً وحزناً

ابتعادك، أيام لا تنتهي، شمسٌ حارقة لا تغرُب، بذرة يابسة لا تنمو ولا تَضمُرْ مزروعة في صدري، تكتم أنفاسي

ابتعادُك سكوت لا تقطعه سوى نوبات نحيب مضنية، ثم السكوت ثانية، يغطي كل شيء كالظلام

في الفراق لا نشعُر، في قاع الأنين حيث البرد والمرض والعطش كيف نشعر بالغير؟

لَبِستُ، خَرَجتُ للعمل، قُدتُ المركبة، لعنتُ الزحام، شتمتُ المارّة في سِريّ وشتمتُ حظّي، أنهيتُ عملي، لكنني

لم أكن معي، خرجتُ من نفسي، سقطتُ من روحي

لافتقادكَ ألسِنة من لهيب تَلتفُّ حولي، أنقضي

أُروِّضُ قلبي، علّهُ يتوقف عن مد يدهُ للتسوّل

 يَدُ قلبي ممدودة دائماً، لعل يَد قلبك تمتد

............................................

اليوم كان يوماً عادياً

َعُدتُ من العمل أحترقُ شوقاً إليك

أكلتُ، عملتُ، استعديتُ ليوم غد

يوماً آخر من الوقوف طويلاً عند باب الذكرى

خُبزُ محبتك منقطعٌ عني

أجوع رغبةً فيك، أتضوّر جوعاً، أموت في وحدتي آلاف المرات كل ليلة

شيء من أنفاسك ينقسم في بلورات الضوء، في الهباب وفي السديم

غُراباً أسوداً ينخز جوفي طوال الليل والنهار

كيف أنتشلُ نفسي من وَحلِ اشتياقي؟

كيف أنقذ نفسي من نفسي؟

.أضعتُ طريق العودة إليَّ









4 Jun 2014

in between lashes







silent quick deaths..  silent quick resurrections

I gasp for a tiny life amid the mountain waves of your absence

between the lashes of your fathomless nevers and forevers

I smile

with  each lash a new height of suffering, the loss of you does not end

an enduring smile

how grateful we learn to become that a blink between two lashes of longing

can be as great as a breath.