8 Feb 2014

قالت لهُ





قالتْ لهُ متشاغبة:

"لِنأكل معاً، فقد قيلَ في المَثَل: "لقد كانَ بَيننا عَيشٌ ومِلحٌ"؟

لنأكل معاً إذن، لتتوطد و تثبتِ المحبة"



قالتْ لهُ عابثة:

"إن كان هذا حباً فسيكون مؤلماً، وإن كان لهواً فسيكون مؤلماً"

تتذكرُ ماقالَته الآن ملبّكةً بِغصّاتِ الفُراقِ

مُنهكةً، تحفرُ بأظافِرِها باحثةً عن جذورِ هذاالحبِّ، لتقتلَعهُ من أعماقِ روحِها

تتذكر ما قالَتهُ الآن بقلبٍ مشبعٍ بِلوعةِ الفراقِ مُكبّل بأصفادِ المحبةِ.





4 Feb 2014



متى؟


متى حَدَثَ ذلك؟

متى صِرتَ تتقبّل الموت أنهُ النهاية؟  

متى صارت السعادة ثمرة خضراء (يابسة) في أعلى الشجرة، تظنُّ أنك لن تَصِلها، تظنُّ أنها لن تنضج وتسقط بين يَديكَ، وبأنك لن تقوى حتى على هزِّ الشجرة؟

متى صِرتَ أنتَ من يمشي أميال وأميال إليهم حتى تَتَجَرّح قدميك؟ وهُم! لن يخطوا خطوةً واحدةً باتجاهك؟

متى غلّفتكَ الحياة بِخمارِ اليأس؟ متى طَوَتْكَ ضحكاتها الساخرة الوقِحَة على عَثراتِك حتى أنكَ لم تعد ترى جمالك ولا سِحرُك ولا أحلامك؟ أحلامك! تِلكَ النجمات التي طالما تلألأتْ في عينيكَ.

من أطفأ جَمرَةَ شَغَفك التي تُشعِلُك في كل نهار؟ تَدفَعُكَ للأمام، تُحيطُك بهالةٍ من الروعة، كلُّ من يراك يقفُ برهة يَستمِدُّ مِنكَ شيئاً يُشبهُ القوة، يُشبِهُ الإيجابية، يُشبِهُ الطاقة، يُشبِهُ الحُبْ.

متى تَعِبَتْ هذه الشِّفاه من ترديد: "يوماً ما.. يوماً ما.." ؟

من سَرَقَ رَغبَتُكَ التي لا تَمَلْ ولا تَكَلْ ولا تَشبَعْ؟ تُريدُكَ أن تَمتَطيها، تُريدُ أن تُحَلِّق بِك للأعلى، حيثُ لا سقف ولا سماء.

من أَراكَ قاعَ قَلبك؟ الذي أقسمتَ يوماً أن عُمقهُ يَمتَدْ و يَمتَدْ ولا يَجِفُّ أبداً

من أَقنَعَك أنّ الفجر ليسَ إلاّ نهاراً آخر؟ ليسَ إلاّ بداية لساعاتٍ شاقة من التَّعبِ والتحمُّل؟

من عَبَثَ بِنورِ شَمسُك التي كانت إذا أَدارتْ ظَهرَها، أَنارَتْ قارةَ أُخرى وأَنابَتْ القَمَر مَكانَها؟

عُد

عُد

عُد

اُخرج من الكائِن المَلول، المُتعب، المُتقهقِر، المُحتَرِق الذي استَحوَذَ على اسمُكَ و روحُك

و عُد


عُد إلى قلبك، حيثُ تنتمي، حيثُ تأتيكَ الأشياء كُلها راكعةً بالمحبة.









31 Dec 2013





بانتهاء العام السّالف، تَغيّرتْ مفاهيمُكْ،

بِخلافِ ما أوهموكَ، كثيراً ما يَعكِسُ غِلاف الكِتابِ مضمونَ الكِتاب..

بِخلافِ ما أوهموكَ، ليست القناعة للإنسان بل للحيوان، لم يُخلق الإنسانُ قنوعاً، لكن كلّ من حولهِ من بَشَر منذُ وِلادتِهِ يَرذِلونهُ للقناعة، حتى يَتَحوّل من إنسان إلى شبه إنسان..

وأنّ الفُرَص لن تأتيكَ أبداً عندما تُشيرُ إليها بالإستعداد بعد أن تأنّقت وتَعطّرت، كما تفعل عندما تُشيرُ لسيارةِ تاكسي في شوارعِ مدينةٍ غريبة، مزدحمة..

وأنّ للسّاعاتِ عقارب، تتحوّل لأجنحةِ يمامةٍ بيضاء، مرهفة، تُرَفرِفُ بنسيمِ الجنّة عندما تكون مع من تُحِب، لكنّ من تُحب وَجَدَ عشاً أدفأ من عشّك.. ولا تملكُ الآن شتيمة تَسَعُ بُغضِكَ للأقدار، ولا سُبابٌ يتحمل كُرهك لِعَبَثِها بِقلبك..    


تظلُّ الأسئلة تَضرِبُ رَأسها في جُدرانِ ذِهنِكَ المُتعب! تُريدُ الخروج، أو تريدُ الأجوبة..

ماذا لو أن الموت أفضل بكثير من الحياة، يتسابق عليهِ الناس؟

ماذا لو كل ما حَشَوا بهِ عقلُك منذُ طفولتِكَ كانَ كذباً؟ أن القُبح بالواقع أفضل من الجمال، والفقرُ أسمى من الغِنى، يَجِبُ أن تتعلّم الحياة من جديد! أين ستبدأ؟

ماذا لو كنتَ أنتَ من يختار؟ أتختار روحُكَ هذه ثانيةً؟ بثقوبها، وَوِسْواسِها، و شياطينها التي لا تهدأ؟ و روحُكَ المشوّهةِ هذه، أستختارُك؟









28 Dec 2013




Letters to God





Since you are a man, 
I perhaps understand now
how you have chosen your punishments;
running blunt knives on to my flat soul.

Why I trusted you with all my heart,
in return you gave me a few sparkling dead things.


........................................ 



I mirror
your living things
when I am alive.

But today I am mostly dead,
I mirror your dead things:
The still, slowly whitening eyes
The ill shade of yellow blood
thickening around my pulse.
Lips cold and blue.

I have pushed and pushed
this red liquid into these tired veins
the exhausted slowing pump
at most times did not want to take
nevertheless
it did
it did..















Life knows
      Where it hurts
          Where to kick

Life knows
     How hard
       How deep to cut

Life knows
    What hurts the most
          And she goes for it, unapologetically.




21 Dec 2013




أَنتَ


أنتَ كُلِّ الأسماءِ التي كانَتْ والِدتكَ تُردّدُها - قبلَ مَجيئِك -  متبوعة بإسمِ أبيكَ،
لِتقيسَ جمالَ إيقاعِها على شَفَتيْها وتتساءل:
إِسمٌ يَصلُح لمحامي! يصلح لطبيب! يصلح لِ ... مُجرم!


أنتَ أنفُكَ القبيح الذي طالما أَردتَ تَجميله،
أنفُكَ القبيح يُشبهُ قُبحَ أخلاقِك،
تُردد في نفسِك:
"ليست أخلاقي الكريهة بل الناسُ كريهون!"
تُواسي نفسكَ الوضيعة:
"ليسَ أنفي الكبير، بل المسافة بينَ عَينيَّ غير متناسبة!"


أنتَ الأيام التي انطَوَت قَبلَ مجيئِك للحياة،
أنتَ الأموات الذينَ تَمَّ اِقتِطافُهُم لِكَيْ تُولَدْ،
تَحقيقاً للتوازنُ الأبديِّ بينَ الأحياءِ والأمواتْ.


أنتَ خُطُواتُ الغريبِ وهُوَ يَقترِبُ مِنكَ
تُحدِّد بِمحضِ ثوانٍ:
هذا انسانٌ كريه لأنه سمين،
هذهِ امرأةٌ فاسِقة لأن ملابسها فاضحة،
هذا رجلٌ مُحتَرم لأنهُ أَهملَ ذِقنهُ.


أنتَ الأوراق البيضاء التي كانَ عليكَ أن تُواجِهها بشجاعة و
تعترف لها بِذنوبِك، لكنكَ جَبنت وتركتها فارغة من دون اعترافات،
هي تَنتظرُك، تَنتَظِرُ الحِبر والتلوّثَ بآدميّتك البشعة!


أنتَ الذينَ لَمْ تَلتَقيهم بَعدْ ولَمْ تَعرِفهم قطْ،
الرّفيق الذي رَسمتَ ملامحه وصِفاته وتظلُّ تبحثُ عنهُ،
أنتَ خَلَقته، وأنتَ أضَعته،
لأنكَ وبعدَ كُلِّ الخيباتِ مازلتَ تحاولُ أن تؤمنَ بشيء،
بالإلاه،
أو
بالحب.


أنتَ الذينَ فارَقتَهُم،
تتذكرهم مرّةً في مُنتصفِ كلِّ شهرٍ عِندما يبزغُ القمر،
تتسائل في نَفسِك:
"كيفَ يَجرُؤ على السُّطوع بعدَ كلِّ ذلكَ الظلام؟ بعد كلِّ ذلكَ السُّكوتْ؟"


أنتَ دولابُكَ الذي يعمُّ بِالفوضى،
في كُلِّ يومٍ تَنوي تَرتيبهُ، فَيَرِدُّ عليكَ صَوتُك:
لِمَ؟ إن كانَ سَيَعودُ لِفوضَتِهِ!
ما لا تُريدُهُ ولَسْتَ بِحاجَةٍ إِليهِ تَجِدُهُ أَمامَك!
أماّ ما أنتَ بِقمةِ الحاجةِ إليه، في ظلامِ الغُموضِ يَختَبىء!
فَيَحِلُّ وجهَ من خَسَرتَهُم بِفَوضَوّيةِ لِسانِكَ مَحَلَّ الأشياء المفقودةِ، وتشعرُ بِصغرِك.


أنتَ ضَميُركَ البارِد
في كلُّ ليلةٍ تُطفىء بٍلَمْسَة زِرٍ صُورَ الأطفال المُشَرَّدينَ، الجائِعينَ، الحُفاة
تُغمِضُ عينيكَ وتنام ونَفسُكَ تُرَدِّدُ:
ليسوا مسؤوليتي
.بل مسؤوليةُ الله



16 Dec 2013




عِندما تطوي منديلاً مستهلكاً ممزقاً قديماً وتخبئهُ في جيب معطفك القديم

لا يعني أن المنديل لم يعد موجوداً




أنا موجودة!

 طيُّكَ ونكرانُكَ لي وعدم اعترافِكَ بي وبوجودي

((يَجعلُني))




أنا في ظُلمةِ نسيانك ((أكون))

أكون تلك المستهلكة التي دامت واصطبرت وتمزقت وتمّ طيّها


ولم ((تَعُدْ))

.